فصل: (سورة المؤمنون: آية 52).

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



. [سورة المؤمنون: الآيات 41- 51].

{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (41) ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ (42) ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ (43) ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (44) ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ (45) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْمًا عالِينَ (46) فَقالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ (47) فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (48) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (49) وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ (50) يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحًا إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51)}.

.الإعراب:

الفاء استئنافيّة بالحقّ متعلّق بحال من الصيحة الفاء عاطفة غثاء مفعول به ثان منصوب عامله جعلناهم الفاء عاطفة بعدا مفعول مطلق لفعل محذوف أي ابعدوا بعدا للقوم متعلّق بفعل محذوف تقديره قلنا.
جملة: {أخذتهم الصيحة} لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {جعلناهم} لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذتهم الصيحة.
وجملة: {ابعدوا بعدا} في محلّ نصب مقول القول للقول المقدّر.
وجملة القول المقدّر لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذتهم الصيحة.
42- ثمّ حرف عطف من بعدهم متعلّق بـ أنشأنا.
وجملة: {أنشأنا} لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذتهم الصيحة.
43- ما نافية أمّة مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل تسبق.
وجملة: {ما تسبق من أمّة} لا محلّ لها معطوفة على جملة أنشأنا.
وجملة: {ما يستأخرون} لا محلّ لها معطوفة على جملة ما تسبق.
44- تترى مصدر في موضع الحال أي متتابعين، كلّما تركيب ظرفي متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب كذّبوه أمّة مفعول به مقدّم منصوب الفاء عاطفة بعضا مفعول به ثان منصوب عامله أتبعنا الواو عاطفة أحاديث مفعول به ثان منصوب عامله جعلناهم، ومنع من التنوين لأنه على صيغة منتهى الجموع الفاء عاطفة بعدا لقوم لا يؤمنون مثل بعدا للقوم الظالمين.. و لا نافية.
وجملة: {أرسلنا} لا محلّ لها معطوفة على جملة أنشأنا.
وجملة: {جاء أمّة رسولها} في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: {كذّبوه} لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: {أتبعنا} لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا.
وجملة: {جعلناهم} لا محلّ لها معطوفة على جملة أتبعنا.
وجملة: {ابعدوا بعدا} في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر، والقول المقدّر معطوف على جملة جعلناهم.
وجملة: {لا يؤمنون} في محلّ جرّ نعت لقوم.
45- هارون عطف بيان من أخاه - أو بدل منه- منصوب بآياتنا متعلّق بحال من موسى.
وجملة: {أرسلنا} لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا رسلنا.
46- إلى فرعون متعلّق بـ أرسلنا منع من الصرف للعلميّة والعجمة الفاء عاطفة.
وجملة: {استكبروا} لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا موسى.
وجملة: {كانوا قوما} لا محلّ لها معطوفة على جملة استكبروا.
47- الفاء عاطفة الهمزة للاستفهام التعجّبيّ لبشرين متعلّق بـ نؤمن، مثلنا نعت لبشرين مجرور مثله، الواو حاليّة لنا متعلّق بـ عابدون الخبر.
وجملة: {قالوا} لا محلّ لها معطوفة على جملة استكبروا.
وجملة: {نؤمن} في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: {قومهما لنا عابدون} في محلّ نصب حال.
48- الفاء عاطفة في الموضعين من المهلكين متعلّق بخبر كانوا.
وجملة: {كذّبوهما} لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا.
وجملة: {كانوا} لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبوهما.
49- الواو عاطفة اللام لام القسم لقسم مقدّر الكتاب مفعول به ثان منصوب، والضمير في لعلّهم يعود على قوم موسى.
وجملة: {آتينا} لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: {لعلّهم يهتدون} لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: {يهتدون} في محلّ رفع خبر لعلّ.
50- الواو عاطفة في المواضع الأربعة آية مفعول به ثان عامله جعلنا إلى ربوة متعلّق بـ آويناهما ذات نعت لربوة مجرور معين معطوف على قرار، مجرور، وهو نعت لمنعوت محذوف أي ماء معين.
وجملة: {جعلنا} لا محلّ لها معطوفة على جملة آتينا موسى.
وجملة: {آويناهما} لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا.
51- أيّ منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب.. و ها حرف تنبيه الرسل بدل من أيّ، أو عطف بيان تبعه في الرفع لفظا من الطيّبات متعلّق بـ كلوا، ما حرف مصدريّ.
والمصدر المؤوّل ما تعملون في محلّ جرّ بالباء متعلّق بـ عليم خبر إنّ.
وجملة: النداء... لا محلّ لها استئناف مقرّر لما سبق.
وجملة: {كلوا} لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: {اعملوا} لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: {إنّي} {عليم} لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليل بما سبق- وجملة: {تعملون} لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ما.

.الصرف:

(41) {غثاء} اسم جامد للنبات اليابس، وزنه فعال بضمّ الفاء جمعه أغثية وغثيان بكسر الغين كغراب وأغربة وغربان.. وفيه قلب لامه- الواو- همزة فهو من غثا يغثو، فقد جاءت متطرّفة بعد ألف ساكنة.
(44) {تترى} مصدر، و التاء الأولى فيه منقلبة عن واو أصله وترى لأنّ الكلمة من الوتر أو من المواترة، و الألف أمّا مزيدة للإلحاق كأرطى، أو هي للتأنيث. أمّا رسمها فقد رسمت في المصحف طويلة- خلافا للقياس الإملائيّ- وذلك لتناسب قراء التنوين.
(46) {عالين} جمع عال، انظر الآية (83) من سورة يونس، وعالين فيه إعلال بالحذف بدءا من المفرد لالتقاء سكون حرف العلّة مع سكون التنوين.
(48)، {المهلكين} جمع المهلك اسم مفعول من أهلك الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.
(50) {معين} اسم مفعول من عان الثلاثيّ، مضارع يعين فهو على وزن مبيع فالميم زائدة، أصله معيون، دخله الإعلال حيث سكّنت الياء ونقلت حركتها إلى العين- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الواو لأنها زائدة فأصبح معين- بضمّ العين- إعلال بالحذف، ثمّ كسرت العين لمناسبة الياء فأصبح معين بفتح الميم وكسر العين. وقيل إنّ الميم أصليّة فوزنه فعيل مشتقّ من معن الثلاثيّ بمعنى جرى وأسرع.

.الفوائد:

1- ألف {تترى} المقصورة فيها ثلاثة أقوال:
أ- هي للإلحاق بـ جعفر وهي كألف في أرطى.
ب- هي بدل من التنوين ج- هي للتأنيث مثل سكرى، وعلى هذا القول فهي ممنوعة من الصرف ولا تنوّن.
ومعناها متتابعا.
2- {كلما} هي ظرف متضمن معنى الشرط، وتفيد التكرار، وقد ألمحنا لذلك سابقا.

. [سورة المؤمنون: آية 52].

{وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52)}.

.الإعراب:

الواو عاطفة في الموضعين أمّة حال منصوبة من أمّتكم، الفاء عاطفة لربط المسبّب بالسبب، والنون في فاتّقون هي نون الوقاية جاءت قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة آخر الآي.
جملة: {إنّ هذه أمّتكم} لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: {أنا ربّكم} لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ هذه أمّتكم.
وجملة: {اتّقون} لا محلّ لها معطوفة على مستأنف مقدّر أي: تنبّهوا فاتّقون.

. [سورة المؤمنون: آية 53].

{فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53)}.

.الإعراب:

الفاء استئنافيّة بينهم ظرف منصوب متعلّق بـ تقطّعوا، زبرا حال من فاعل تقطّعوا منصوبة بما متعلّق بـ فرحون، و ما موصول لديهم ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق بمحذوف صلة ما.
جملة: {تقطّعوا} لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {كلّ حزب} {فرحون} لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

. [سورة المؤمنون: الآيات 54- 56].

{فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54) أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ (55) نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ (56)}.

.الإعراب:

الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر في غمرتهم متعلّق بـ ذرهم، حتّى حين متعلّق بـ ذرهم.
جملة: {ذرهم} في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن يفرحوا بما لديهم فذرهم.
55- الهمزة للاستفهام التقريعيّ ما موصول اسم أنّ في محلّ نصب، به متعلّق بـ نمدّهم، من مال متعلّق بمحذوف حال من الضمير في به.
وجملة: {يحسبون} لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {نمدّهم} لا محلّ لها صلة الموصول ما.
56- لهم متعلّق بـ نسارع وكذلك في الخيرات، بل للإضراب الانتقاليّ لا نافية.
وجملة: {نسارع} في محلّ رفع خبر أنّ. والرابط مقدّر أي نسارع به لهم.
والمصدر المؤوّل أنّ ما نمدّهم.. نسارع في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسبون.
وجملة: {لا يشعرون} لا محلّ لها استئناف بيانيّ للاستفهام التقريعيّ.

.الفوائد:

- {أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ}:
ورد رسم {أنما} في القرآن متصلا، فكأنها كلمة واحدة، وكأن ما هي الكافة مثل كأنما. ولكن الواقع هما كلمتا أنّ حرف مشبه بالفعل وما حرف مصدر، وللتفرقة بينها وبين الزائدة أن هذه تكتب منفصلة وتلك تكتب متصلة.

. [سورة المؤمنون: الآيات 57- 62].

{إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ (60) أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ (61) وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (62)}.

.الإعراب:

من خشية متعلّق بالخبر مشفقون، و الموصولات الثلاثة معطوفة على الموصول الأول بحروف العطف في محلّ نصب بآيات متعلّق بـ يؤمنون، بربّهم متعلّق بـ يشركون المنفيّ، ما اسم موصول في محلّ نصب مفعول به ثان عامله يؤتون، والمفعول الأول محذوف أي الناس الواو واو الحال إلى ربّهم متعلّق بخبر أنّ راجعون، في الخيرات متعلّق بـ يسارعون، الواو عاطفة أو حاليّة لها متعلّق بـ سابقون، الواو عاطفة لا نافية إلّا للحصر وسعها مفعول به ثان منصوب عامله نكلّف، الواو عاطفة لدينا ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ كتاب، بالحقّ متعلّق بـ ينطق، الواو عاطفة أو حالية لا نافية.
والمصدر المؤوّل أنّهم... راجعون في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي لأنهم أو بأنهم.. متعلّق بـ وجلة.
جملة: {إنّ الذين أولئك يسارعون} لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: {هم} {مشفقون} لا محلّ لها صلة الموصول الذين الأول.
وجملة: {هم يؤمنون} لا محلّ لها صلة الموصول الذين الثاني.
وجملة: {يؤمنون} في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
وجملة: {هم لا يشركون} لا محلّ لها صلة الموصول الذين الثالث.
وجملة: {لا يشركون} في محلّ رفع خبر المبتدأ هم الثالث.
وجملة: {يؤتون} لا محلّ لها صلة الموصول الذين الرابع.
وجملة: {آتوا} لا محلّ لها صلة الموصول ما الاسميّ أو الحرفيّ.
وجملة: {قلوبهم وجلة} في محلّ نصب حال من فاعل آتوا.
وجملة: {أولئك يسارعون} في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: {يسارعون} في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك.
وجملة: {هم لها سابقون} في محلّ رفع معطوفة على جملة يسارعون.
وجملة: {لا نكلّف} لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة: إنّ الذين.
وجملة: {لدينا كتاب} لا محلّ لها معطوفة على جملة لا نكلّف.
وجملة: {ينطق} في محلّ رفع نعت لكتاب.
وجملة: {هم لا يظلمون} لا محلّ لها معطوفة على جملة لا نكلّف.
وجملة: {لا يظلمون} في محلّ رفع خبر المبتدأ هم الرابع.

.الصرف:

وجلة، مؤنّث وجل صفة مشبّهة من وجل يوجل باب فرح، وزنه فعلة. وانظر الآية (52) من الحجر.